top of page
بحث
  • صورة الكاتبطالب

كيف تشجع طفلك على حب التعلم؟


نحن، في النِّهاية، نريد لأطفالنا أن يحبّوا التعلّم. فالشَّغف بالمعرفة شيءٌ مختلفٌ كليّاً عن الدّراسة لمجرّد الحصول على الدرجات أو إرضاء الوالدين والأساتذة. و الأطفال الذين يُنَمّى لديهم حبُّ التّعلّم في سنٍّ مبكّرة يتابعون على هذا المنوال طيلة حياتهم، و تجدهم بصورة عامّة أكثر نجاحاً، و تميُّزاً، و سعادةً من أولئك الذين لم يُتح لهم ذلك.


الخطوات :

- تحدّث مع طفلك حول الأشياء التي تقرؤها أو تسمع عنها، لا سيّما الأشياء التي تجدها مثيرة للاهتمام. اسأل أطفالك عن شعورهم حِيال مختلف القضايا (الأحداث الراهنة، العلاقات، والقيم). و اسمح لهم بتبنّي وجهة نظر دون إصدار الأحكام. اطلب منهم مساعدتك في فهم الأسباب التي جعلتهم يشعرون بهذه الطريقة.


- تابع ممارسة هواياتك واهتماماتك. شارك أطفالك هذه الاهتمامات والهوايات، لكن لا تطلب من طفلك أو طفلتك التقيّد بنفس الأشياء التي تثير اهتمامك. بل شجّعهم أن يكون لهم اهتماماتهم الخاصّة بهم. و إن أظهر ميولاً لهوايةٍ أو مجالٍ دراسيّ، أو رياضة، أو آلةٍ ما، فعليك تشجيعهم ودعمهم بكل الطرق التي تسمح بها إمكاناتك الماديّة.


- اقرأ الكتب. اقرأ بنفسك، لتكون لأطفالك مثالاً جيّداً. و اقرأ لهم، لتولّد لديهم اعتياداً على الكتب. اقتنِ الكثير من الكتب في منزلك، وليكن لديك مكتبة خاصّة لتبيِّن لهم مدى إدراكك لقيمة الكتاب. العب أمامهم لعبة الكتب (نوع من الألعاب الإلكترونيّة التي يكون فيها الشخص جزءاً من الرواية) اقرأ أمامهم الكتب المسجّلة على الأقراص المضغوطة أو المنتشرة بصيغة الـ ام بي ثري (وهي نوع من الكتب المقدّمة على شكل تسجيل لنص يتمّ قراءته).


- عرّض طفلك إلى طيف واسع من الخبرات. التي تغطّي مختلف المجالات بما فيها الموسيقى، المسرح، الرياضات، المتاحف، الترحال، القراءة، الألعاب، الغذاء، الألغاز، والأنشطة التي تعود لإثنِيّات وأعراق مختلفة.. الخ. فلا أحد يعلم على الإطلاق كيف يمكن لهذا الانفتاح على الخبرات المتنوّعة أن يؤثّر على خياراتنا في المستقبل.


- العب مع أطفالك الألعاب التي تعتمد على التفكير. وهي الألعاب التي لا تُحلّ بطريقة واحدة فقط، كلعبتيّ السكرابل والشطرنج. مما يعزّز لدى الطّفل الاهتمام باتّخاذِ خطوات مدروسة عوضاً عن الاهتمام بالفوز.


- تذكّر أنّك المعلّم المفضّل لدى طفلك. فالمدرسة والألعاب التعليميّة، وكذلك التلفزيون والرفوف المليئة بالكتب، جميعها لا تستطيع أن تنجز ما يمكنك أنت إنجازه في تعليم طفلك. ولا يحتاج الأمر ُكثيراً من الجهد لإثارة دماغ الطفل بما يجري من حوله في هذا العالم، باعتباره أكثر الأماكن أهميّة بالنسبة له. إليك بعض الأشياء البسيطة التي يمكنك القيام بها لتشغيل دماغ طفلك: اطلب منه إحصاء عدد المنازل، السيارات السوداء، أو الدرّاجات التي تمرُّ بها و أنت تقود سيارتك؛ في المطعم اطلب منه البحث عن الأحرف، الأرقام، أو الألوان في قائمة الطعام؛ و إذا أردت استخدام آلة بيع كرات العلكة، امسك القليل من النقود واشرح له الفروقات بينها، وكيف أنّ الآلة مصمّمة لقبول قطعة نقديّة محدّدة (ثم دع طفلك يلتقط واحدةً منها ويضعها في الآلة، فالأطفال يحبّون ذلك!).


- امنح طفلك وقتاً من الفراغ. يحتاج الأطفال إلى وقت كافٍ للاستكشاف والتحرّي. لذا لا تملأ جدول تعليم طفلك بالمهمّات والأنشطة. امنحه وقتاً للعب الحر، ولأن يعيش أحلام اليقظة، أو يتجوّل في ساحة المنزل.


- ابدأ على الفور ولا تؤجّل. إنّ تعزيز الاستقلالية عند أطفالك مسألة في غاية الأهميّة لتطوّر أدمغتهم و شعورهم حيال العمليّة التعليميّة. فقد تبدو الأنشطة في بعض الأحيان شديدة الصعوبة بالنسبة لطفلك فقط لأنك لم تشجّعه بعد على القيام بها. و على سبيل المثال، مهام كتقشير موزة أو انتقاء القميص الذي سيرتديه، أو إطعام قطّة العائلة، هي مهام بسيطة يمكن لطفلٍ بدأ المشي لتوّه أن يقوم بها. إن السماح لطفلك القيامَ بمثل هذه الأشياء يُشعره بقدرته على التحكم في عالمه، وهذا بدوره يدفعه للقيام بمهام أكبر وأفضل. فعندما يكون العالم تحت سيطرتك، ستفكر بفعل شيءٍ ما فيه، أليس كذلك؟


- دع أطفالك يعلمون مدى أهميّة المدرسة من خلال تواجدك الدَّاعم لها. واظب على حضور المناسبات المدرسيّة، ساهم بالأعمال التطوّعية في الصفوف الدراسيّة قدر الإمكان، وابقَ على تواصل دائم مع المدرّس. اسأل المدرّس عن الأشياء التي يمكنك القيام بها لمساعدة طفلك.


نصائح:

1. اترك الكتب والمواد المثيرة للاهتمام مُلقاةً بالقرب من أطفالك كي يقوموا باكتشافها.

2. العب دور التلميذ ودع طفلك يقوم بتعليمك و شرحِ درسٍ لك.

3. قم بتحفيز طفلك.

4. اعمل على أن تكون عمليّة التعليم ممتعة.. وغير مُجهِدة.

5. إذا أظهرت حماسةً للتّعلُّم و كنت مُنفتِحاً لأن يتّبع أطفالك الاختصاص الذي يثيرُ اهتمامهم، سيكون من الصعب عليهم أن يفوّتوا الفرص في التّعلُّم.

6. اشرح لأطفالك الأسباب التي يتعلّمون من أجلها، وكم سيكون التّعلّم مُجدِياً (كتعلّم جداول الضّرب على سبيل المثال).

7. طمئنهم بأنّه لا بأس في عدم حصولهم على درجات ممتازة. إذ طالما أنّهم يقدّمون أفضل ما لديهم فإنّ نتيجة ذلك ستظهر عمّا قريب.

8. كن منفتحاً بخصوص الأشياء التي يرغب ابنك في تعلّمها. فبعض الأشياء لا يتمّ تعليمها في صفوف المدرسة لكن ذلك لا يعنّي بأنّها غير جديرة بالاستكشاف .


تحذيرات:

حاول ألا تبالغ بخصوص الدّرجات. إذا حصل طفلك على درجاتٍ منخفضة فلا تصرخ أو تحتج، بل عوضاً عن ذلك بيّن لهم أخطاءهم وساعدهم على الفهم. و في حال حصولهم على درجاتٍ عالية لا تُبالغ في الاحتفال بهم فتشتري لهم الأشياء الكبيرة والغالية (ليس في كل الأوقات على الأقل). و إلا سيشعر طفلك أنّه مُجبرٌ على القيام بما هو أفضل وسيصبح عنده فزع من الدّرجات المنخفضة. إنّ المبالغة في إعطاء المكافآت يشجّع أيضاً على ظهور عاداتٍ وأخلاقٍ سيّئة، كالمفاخرة، وقد يسبّب العُقد (كالخوفِ من الفشل). عليك أن تتفهّم أنه ليس بإمكان جميع الأطفال الحصول على الدرجات العالية أو الجيّدة، وأنّ الدرجات المتوسّطة مقبولة أيضاً .


المصدر: أكاديمية نيرونت للتطوير والإبداع والتنمية البشرية neronet-academy.com

٤٥٥ مشاهدة٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


234635.png

موقع اقرأ

bottom of page